ابن الجوزي

38

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فاصطنعني لتنظر خدمتي ، وإن قتلتني فربما جرى من سلطان خراسان ما يهلك به البلاد والعباد . فسبوه واستقوه [ ولبث ] [ 1 ] إلى آخر النهار يضطرب ثم مات . وكان البساسيري قد أمر بترك الكلابين في ترقوته ليبقى حيا أياما يشاهد حاله ، وأمر أن يطعم كل يوم رغيفين ليحفظ نفسه ، فخاف من تولى أمره أن يعفو عنه البساسيري ، فضرب الكلابين في مقتله . فقال [ عند موته ] [ 2 ] الحمد للَّه الَّذي أحياني سعيدا وأماتني شهيدا . ثم أفرج عن قاضي القضاة الدامغانيّ بعد أن قرر عليه ثلاثة آلاف دينار ، فصحح منها سبعمائة ، وأمسك البساسيري عن مطالبة الباقي . ثم إن السلطان طغرلبك خرج من همذان وهزم عسكر أخيه . وفي هذه السنة : ولي أبو عبد الله بن أبي / طالب نقابة الطالبيين . وفيها : عصى علي بن أبي الخير بالبطائح ، وكان متقدم بعض نواحيها ، فكسر جيش طغرلبك ومعهم عميد العراق أبو نصر . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3350 - الحسن بن محمد ، أبو عبد الله الولي الفرضيّ [ 3 ] . كان إماما ثقة ، وقتل في الفتنة ، ودفن يوم الجمعة تاسع ذي الحجة من هذه السنة . 3351 - الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس ، أبو عبد الله مولى المهدي . سمع الدارقطنيّ ، وابن شاهين ، وغيرهما ، وكان صدوقا حسن الاعتقاد ، كثير الدرس للقرآن ، وينزل شارع [ 4 ] دار الرقيق . وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب حرب .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 79 ، وفيه : « الوني » بدلا من « الولي » . والكامل 8 / 348 ) . [ 4 ] في ت : « بشارع » .